السيد علي الحسيني الميلاني
131
تحقيق الأصول
القطع - كما عبّر صاحب الكفاية : يكشف عن متعلّقه تمام الانكشاف « 1 » - فهو كالنور ، وهو أقوى الحجج على الأحكام الشرعيّة ، وقد تقدم الكلام على حجيّته ، ثم ذكرنا أنه تارةً يكون مطابقاً للواقع وأخرى مخالفاً له ، فتعرضنا لمسألة التجرّي بهذه المناسبة . القطع الطريقي والموضوعي وينقسم القطع إلى الموضوعي والطريقي ، ويترتّب على ذلك البحث عن قيام الطرق والأمارات والأصول مقام القطع وعدم قيامها ، وفي صورة القيام ، فأيّ قسم ؟ القطع الطريقي ، هو القطع الذي ليس له إلّا جهة الطريقيّة إلى الواقع وحيثيّة إراءة الواقع ، من دون دخلٍ له في أمرٍ واقعي أو اعتباري ، فإذا قطع بالخمر ، لا يكون لقطعه أثر لا في خمرية الخمر ولا في حرمته . والقطع الموضوعي ، هو القطع الذي يكون - بالإضافة إلى ما ذكر - مورد أخذ الشارع في حكمه أو موضوع حكمه ، كأن يجعل القطع باجتهاد زيد موضوعاً لجواز تقليده ، وبعدالته موضوعاً لجواز الصّلاة خلفه . . . وهكذا .
--> ( 1 ) درر الفوائد في حاشية الفرائد : 5 .